الشيخ محمد اليعقوبي

421

فقه الخلاف

1 - إنه يمكن حمل صحيحة عمر بن يزيد على جواز التمتع بتلك العمرة المفردة التي أدّاها ما دامت قد وقعت في أشهر الحج وهو ما عقدنا هذا المطلب لأجله فتكون الصحيحة دليلًا على الجواز ومثلها صحيحة يعقوب بن شعيب وصحيحة عبد الرحمن المتقدمتان ؛ أما قول الإمام ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد ( إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية ) فيحمل على الاستحباب بقرينة ما ذكرناه ، وروى صاحب الوسائل صحيحة عمر بن يزيد وصحيحة يعقوب بن شعيب في ( أبواب أقسام الحج ، باب 15 ) أيضاً وفي كلا البابين عنونها بنفس العنوان وهو : أن من اعتمر في أشهر الحج ثم أقام إلى وقت الحج جاز أن يجعلها متعة . أما خبر علي بن أبي حمزة فهو ضعيف السند وهو في عمرة التمتع بدليل قول الإمام ( عليه السلام ) في الذيل : ( إنما أحرم لذلك ) أي للحج . وأما خبر موسى بن القاسم فضعيف السند وغير محتمل في نفسه لمعارضته الروايات المعتبرة الكثيرة التي ذكرناها . 2 - النقض عليه بخروج الإمام الحسين ( عليه السلام ) يوم التروية الذي ورد في صحيحة إبراهيم . 3 - أما خبر عمر بن يزيد فيمكن فهمه في ضوء المسألة التي حررناها وهي عدم جواز خروج المتمتع من مكة إذا خشي فوت عرفة وهذه الخشية متحققة إذا خرج بعد هلال ذي الحجة . ومقتضى الجمع حمل الروايات على الاستحباب إذا دخل شهر ذي الحجة وتأكّده إذا دخل يوم التروية وهو قول المشهور ، أما الوجوب الذي قال به ابن البرّاج فغير محتمل قبل يوم التروية لدلالة صحيحة عمر بن يزيد وموثقة سماعة ، وأما إذا بلغ يوم التروية ففيه ما تقدم والصحيح ما ذهب إليه المشهور . السادس : استظهر السيد الخوئي ( قدس سره ) فرعاً وقال عنه : ( ( لم أرَ من